المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٧ - أحكام المواقيت
توكيل الغلام للاعلام لأجل التقيّة، لاعتقادنا أنّه ٧ عالم بذلك ولا يحتاج إلى غلام يعلمه بدخول الوقت، ولعلّ اعتماده على اعلام الغلام كان لأجل أن يدفع ٧ عن نفسه ما اتهم به من أنّه يدّعي بالإمامة والخلافة وانه يذهب إلى كفر هؤلاء ولزوم محاربتهم وعدم الاعتماد عليهم في أمور الدين والدنيا وغير ذلك ممّا اتهم به سلام اللَّه عليه. ورفعاً لذلك وكّل غلاماً للاعلام، ابلاغاً بكونه كأحد من الناس، ولكنه ٧ كان يعمل بعلمه في الاتيان بصلاة الفريضة لا باعلام ذلك الغلام، كما يشهد لذلك كلام الفضل بن الربيع، حيث قد كرّر مرّتين قائلًا: (فلست أدري متى يقول له الغلام) بل لعلّه يدلّ على عدم اعتماده ٧ إلّاعلى علمه.
وكيف كان، فدعوى دلالة هذه الأخبار على كفاية الاعتماد على قول الثقة، وقول من يحصل من قوله الاطمئنان بدخول الوقت غير مجازفة.
والسؤال هو أنّه هل يجوز ذلك حتى مع التمكّن من تحصيل العلم، أو يجوز عند عدم التمكن؟
فإن ظاهر الحديث الصحيح المروي عن حصين ابن أبي الحصين هو اعتبار لزوم تحصيل العلم أولًا، والذي هو عبارة عن التبيّن.
ولكن لا يبعد امكان التوسعة في لفظ (التبيّن) ليشمل مثل الاطمئنان والقطع العرفي، لأنّهم يطلقون العلم على الاطمئنان الحاصل من كلام الثقة، فضلًا عن العدل أو العدلين، وإلّا لأمكن في أكثر تلك الموارد من الأخبار من تحصيل العلم ولو بتأخير الصلاة إلى أن يحصيل القطع بدخول الوقت.
فالأقوى هو جواز الاعتماد، حتى مع التمكن من تحصيل العلم، وإن كان