المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٦ - أحكام المواقيت
إلى أن قال: فقال: هذا أبو الحسن موسى بن جعفر ٧، إني أتفقده الليل والنهار، فلم أجده في وقت من الأوقات إلّاعلى الحالة التي أخبرك بها، إنّه يصلّي الفجر فيعقب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس، ثم يسجد سجدة، فلا يزال ساجداً حتى تزول الشمس، وقد وكل من يترصّد له الزوال، فلست أدري متى يقول له الغلام قد زالت الشمس، إذ وثب فيبتدي الصلاة من غير أن يحدث وضوء.
فاعلم انه لم ينم في سجوده ولا أغفا، ولا يزال إلى أن يفرغ من صلاة العصر، ثم إذا صلّى العصر سجد سجدة، فلا يزال ساجداً إلى أن تغيب الشمس.
إلى أن قال: فينام نومة خفيفة، ثم يقوم فيجدد الوضوء، ثم يقوم فلا يزال يصلّي في جوف الليل حتى يطلع الفجر، فلست أدري متى يقول الغلام إن الفجر قد طلع، إذ وثب هو لصلاة الفجر، فهذا دأبه منذ حوّل ...» [١] الحديث.
حيث استدلّوا به على اعتماده ٧ على قول الغلام بدخول الوقت.
قالوا: بأنه يحتمل أن الغلام الموكل كان ممن يحصل بقوله العلم أو الاطمئنان، فلا يدلّ على جواز الاعتماد بخبر الثقة، فالاستدلال به غير تام.
وقالوا أيضاً بأنه ٧ كان محبوساً، ويعدّ ٧ من ذوي الأعذار، فهو ممن لا يتمكن من تحصيل العلم، فلا يكون دليلًا لمن لا يكون كذلك.
ولكن الانصاف أن يقال: إنّه لولا تلك الأخبار التي قد عرفت دلالتها على ذلك، لما أمكن الاستدلال بمثل هذا الحديث عليه، لامكان أن يكون الوجه في
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٩ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.