المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٥ - في قبلة الأقاليم
الإستواء.
أما كلمة (الإقليم) فقد اختلف فيها بين أنّها لفظة عربيّة أم أعجميّة؟
قال ابن الجواليقي: إنه ليس بعربي.
ولكن عن الأزهري: أحسبه عربياً، وقال: وكان يسمّى إقليماً، لأنه من مقلوم، وأخذ من قلامة الظفر أي مقطوع عنه، فكأنه قد قطعت تلك القطعة عن سائر القطع في فروض التقسيم.
فظهر إلى هنا مفهوم ثلاث كلمات وهي: الإقليم، وطول البلاد، وعرض البلاد وذلك من جهة إحتساب الفواصل.
وكلمة اخرى قد وردت في كلامه وهي لفظ (الجدي)، وقد اختلف في كيفية تلفظها فهل هو مكبّر، بفتح الجيم وسكون الدال، الذي كان اسماً عند العرب لولد المعز، ولعلّ السبب في تسمية هذا النجم- الكائن وسط السماء بالقرب من القطب الشمالي حيث يُهتدى به في معرفة القبلة- لشبهه برأس المعز، كما يطلق الفرقدان على النجم المقابل لهذا النجم، حيث يدور معه بصورة التقابل، في كل يوم وليلة دورة كاملة بالإرتفاع والإنخفاض في دائرة صغيرة، بحيث إذا وقع الجدي في الإرتفاع وقع الفرقدان في ناحية الإنخفاض، وعند عكسه يحدث عكس ذلك، وهي عبارة عن ثلاثة أنجم صغار في كل منهما، حيث يتشكّل بشكل الدائرة، فيسمّى تلك الدائرة بالقطب- وفيه نجم خفي كالحوت- لكونها قريبة من القطب الشمالي، حيث لا يمكن رؤية تلك الأنجم، ولذلك أطلق اسم الجدي لمجموع هذا القطب والدائرة الصغيرة.