المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٤
لأنّا نقول أولًا: بأنه صحيح لو كان قد صلّى في طرف المشرق والمغرب، لكنه لم يتم، لأنه لم يصلّ إلّاصلاة واحدة، فانحرافه عن نقطة الشمال إلى اليمين واليسار في الحكم بالصحة إنما يكون فيما دون تسعين درجة، وهو عبارة عن ربع الدائرة.
وثانياً: كيف لا يمكن عدّ التربيع في الصلاة عملًا بالاحتياط، بل هو لتحصيل الشرط، إذ من الواضح أنّ تعدد الصلاة لم يكن إلّالأجل تحصيل الشرط الواقعي لكن عن طريق الاحتياط، كما هو الأمر في تكرار أداء الصلاة في الثوبين المشتبهين، فما ذكره لا يساعده الاعتبار.
فحاصل ما وصلنا إليه، عدم وجود دليل لوجوب التربيع، إلّاالمراسيل المنجبرة بعمل الأصحاب، فلابدّ حينئذ من ملاحظة ما هو المعارض لها، وهو دليل القول الثاني.
نعم يمكن التمسك باستصحاب الاشتغال اليقيني، المقتضي لوجوب اتيان صلوات تزيد على الأربع، إلّاأنّها منفيّة بالاجماع المركب والنص، وإلّا لكان الواجب على المكلف أن يكرّر الصلاة كثيراً حتّى يحصل له اليقين ببراءة ذمته عمّا اشتغلت به.
وقد تبنّى الصدوق والعماني، وصاحب «الحدائق» القول الثانى، بل مال إليه العلّامة في «المختلف»، والشهيد في «الذكرى» وهذا القول يقتضي القول بكفاية صلاة واحدة إلى جهة من الجهات، بمثل ما تقوله العامة، تمسكاً بعدّة أحاديث: