المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٠ - في وقت قضاء الفرائض
برغم انه يدخل بعد صلاة الظهر وقت صلاة العصر، ففد أجاز الإتيان بالوتر قبل نافلة العصر وصلاته، بل إن قوله: (ما أحبّ) يدل على التوسعة، بحيث يشمل صورة جواز الإتيان به قبل صلاة الزوال والظهر، والتقدم المذكور لم يكن إلّا لأجل بيان الفضيلة.
ومنها: الخبر المروي عن أبي بصير، قال:
«قال أبو عبد اللَّه ٧: إنْ فاتك شيء من تطوّع الليل والنهار، فاقضه عند زوال الشمس، وبعد الظهر عند العصر، وبعد المغرب وبعد العشاء، ومن آخر السحر» [١].
أقول: إن كان المراد من (زوال الشمس) هو الظهر الشرعي، فيصير التطوع في وقت الفريضة، ولكن بعد الظهر وقبل العصر، حيث يشمل اطلاقه هنا لوقت فضيلة العصر، وهكذا في المغرب والعشاء، فإن كان ذلك ممنوعاً كان على الإمام ٧ بيان ذلك، وعلى أقل تقدير الاشارة إلى انه مقيد بوقت خاص وحيث لم يبيّن يكشف الجواز، ويُحمل المنع على الكراهة، أو على الارشاد إلى الأصلح.
منها: ومما يمكن الاستظهار منه ذلك الخبر الذي رواه السيد علي بن موسى بن طاوس في كتاب «غياث سلطان الورى» بسنده عن زرارة عن أبي جعفر ٧، قال:
«قلت له: رجل عليه دين من صلاة، قام يقضيه، فخاف أن يدركه الصبح ولم يصلّ صلاة ليلته تلك؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٧ من أبواب المواقيت، الحديث ١٠.