المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٨ - في وقت قضاء الفرائض
سابقاً، حيث حددت عدم جواز التطوع؛ قيام المقيم بقراءة فصول الاقامة في الجماعة، حيث يحتمل أن يكون المراد من (الإقامة) أما فصلٌ من فصول الاقامة، أو خصوص قوله: (قد قامت الصلاة) كما ورد في حديث إسحاق بن عمار [١] المتقدم.
وكيف كان، فدلالة هذه الأحاديث على جواز التنفل قبل الفريضة واضحة.
منها: وممّا يدل على الجواز أيضاً الخبر الذي رواه زرارة، قال:
«قال لي (أبو جعفر ٧): أتدري لِم جعل الذراع والذراعان؟
قال: قلت: لِم؟
قال: لمكان الفريضة، لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يبلغ ذراعاً، فإذا بلغ ذراعاً بدأتَ بالفريضة وتركت النافلة» [٢].
وجه الاستدلال: أنّ الزوال مبدأ دخول وقت الفريضة، إلّاأن الشارع أجاز التنفل إلى حين بلوغ الشمس الذراع، حتى يدخل وقت فضيلة الفريضة، فحكم حينئذٍ بتقدّمها على النافلة. فيدلّ على كون ذلك إرشاداً لما هو الأفضل، لا لبيان عدم مشروعية النافلة في وقت الفريضة، بلا فرق بين وقت الإجزاء في أوله أو وقت الفضيلة.
كما يؤيّد ذلك ملاحظة الخبر المروي عن محمّد بن مسلم، قال:
«قلت لأبي عبد اللَّه ٧: إذا دخل وقت الفريضة، أتنفل أو أبدأ بالفريضة؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٦ من أبواب المواقيت، الحديث ١.