المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٧ - في وقت قضاء الفرائض
سائر ما ورد فيه من الأحكام، ومنه عدم التطوع في وقت الفريضة، كما اختاره سيدنا الحكيم قدس سره تبعاً للوحيد البهبهاني قدس سره، إلّاأن يتصرف في هيئة الحديث ويحمل على الكراهة.
ومنها: خبر آخر مروي عن زرارة عن أبي جعفر ٧ بسند صحيح:
«أنّه سُئل عن رجل صلّى بغير طهور، أو نسي صلوات، لم يُصلّها أو نام عنها؟
قال: يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها.
إلى أن قال: ولا يتطوّع بركعة حتى يقضي الفريضة قبلها» [١].
فإن ظاهر النهي هو الحرمة، إلّاأن تحمل على الكراهة، جمعاً مع الأخبار الدالّة على الجواز.
ومنها: خبر آخر مشابهٌ للخبر السابق رواه زياد أبي عتاب، عن أبي عبد اللَّه ٧، قال:
«سمعته يقول: إذا حضرت المكتوبة، فابدأ بها، فلا تضرّك أن تترك ما قبلها من النافلة» [٢].
بأن يقال: بأن الأمر ظاهرٌ في الوجوب المستلزم لحرمة التطوع في وقتها، فيكون تفريع ذيله على فرض وجوب الابتداء بالفريضة.
اللّهمّ إلّاأن يرفع اليد عنه بواسطة أدلّة أخرى تدلّ على الجواز.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦١ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٥ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.