المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٣
النصوص المعصومية، بأن لنا مندوحة عن ذلك، وهو المصير إلى العمل بالإحتياط الذي يحصل بالصلاة إلى أربع جهات، لا أن مراده ٧ نفي الإجتهاد في القبلة بالكلية، مع دلالة أخبارهم : عليه كما عرفت ممّا قدّمناه).
إنتهى كلامه على حسب نقل صاحب «الحدائق» [١].
ثم إنّه يقع الكلام فيما لو أخبر العدلين، وشهدا على جهة بكونها هي القبلة خلاف ما اقتضى إجتهاده، فهل تقدم شهادة العدلين على الإجتهاد، أو أنّ الإجتهاد مقدم عليهما، أو انهما يتعارضان ويجب الرجوع إلى المرجح، لأجل كون النسبة بينهما هو العموم من وجه أم لا؟
أو التفصيل بين ما لو حصل فيها الظن، فهو مقدم على الإجتهاد والمحصّل له، وإلّا فلا يقدم؟
أو التفصيل بين ما لو كان أخبارهما عن حسّ، فيقدم سواء حصل منها الظن أم لا، وبين ما لو كان أخبارهما عن حدس فلا يقدم؟
فيه وجوه وأقوال:
إذ المستفاد من ظاهر إطلاق صاحب شرح «نجاة العباد» بقوله:
(لا عبرة بشهادة العدلين، فضلًا عن العدل الواحد، مع فرض حصول الإجتهاد بخلافهما).
هو تقديم الإجتهاد مطلقاً، سواء حصل منها الظن أم لا.
وإن وجّه كلامه السيد النوري في «وسيلة المعاد» بما إذا لم تفِد شهادتهما
[١] الحدائق: ج ٦/ ٤٠٠.