المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٨ - أحكام المواقيت
حيث يدلّنا على كون الأمر للتسهيل على المرأة، لا كون المطلوب عند اللَّه هو ذلك.
فعلى هذا، يرد على القوم بأن التزامهم بعدم استحباب فضيلة أوّل الوقت لتلك المرأة، بحيث لو أتت بهما معاً في أوله، أو فرّقت بينهما بغسل مستقل، لما عُدّ فعلها مستحباً ليس في محلّه.
بناءً على هذا عدّ هذا المورد من الموارد الأربع المستثناة التي يستحب فيها التأخير غير تام عندنا بل لا يبعد الالتزام بوجود تلك الفضيلة لمثلها، ولو أتى بهما في آخر الوقت، امتثالًا لأمر اللَّه، وإن كان الاتيان بها في أوّل الوقت مع غُسل خاص بكلّ واحد منهما أو الجمع بينهما في أوّله لها مشقّة، كما لا يخفى.
ولذلك قال صاحب «الجواهر» قدس سره: (بل منه، ومما ذكرناه أيضاً من عدم جواز إيقاعها بغسل واحد مع التفريق، يشكل الاستحباب المزبور، وإن ذكره غير واحد من الأصحاب، فلاحظ وتأمّل) انتهى.
بل نزيد عليه بحفظ الفضيلة في أول الوقت، واستحبابه عليها، لا نفي استحباب التفريق فقط، كما قاله صاحب «الجواهر» قدس سره، واللَّه العالم.
نعم لو قلنا بأفضلية إتيان العصر في المثلين، والعشاء بعد ذهاب الشفق، وأرادت الجمع بين الصلاتين بغسل واحد، فلابد لها أن ترفع يدها عن أوّل وقت إحدى صلاتيها من الظهر أو العصر، أو المغرب والعشاء.
فالقول باستحباب ذلك، مع الحكم باستحباب الجمع غير قابل للجمع.
اللّهمّ إلّاأن نلتزم بأن حكم الجمع ترخيصي لا استحبابي، فلها حفظ