المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٩ - في القبلة
ولكن قد أشكل- كما عن العلّامة النوري في «وسيلة المعاد»، حيث قال:
(إنّ حصول العلم بالقبلة بواسطة محرابي مسجدي الكوفة والمدينة، وثبوته الآن عندنا مشكل، لانحصاره بالتواتر، وتواتر جهة فعله من عدم التقية، وعدم إنحرافه في مكان صلّى فيه.
وفي الكل نظر، إذا قوى ما عندنا الآن قبورهم :، لأن الثابت عندنا أن المعصوم لا يقبره غير المعصوم، ومحراب النبي ٦ ومحراب مسجد الكوفة الذي ذكر جماعة أنه صلّى فيه أمير المؤمنين ٧ والحسن والحسين ٨، ولذلك لا يجوز الأجتهاد فيه يميناً وشمالًا.
ولكن لا يخفى أن قبورهم المطهّرة قد تغيّرت، بسبب الصناديق والشبابيك والبنيانات، التي كانت ملاحظة عدم وقوع القناص والإعوجاج فيها أهم من ملاحظة أمر القبلة عند المهندسين، وذلك لإمكان إصلاح أمر القبلة بالتيامن والتياسر في الصلاة، بخلاف إنحراف البنيان، ويشهد بذلك مخالفة المقبرة الشريفة في النجف وكربلاء للعلامات الشرعية من الجدي وغيره.
وأمّا محراب مسجد المدينة، فقد ذكر المجلسي في «البحار» بتغييره عمّا كان في زمانه ٦، وقال:
«إنه على ما شاهدنا في هذا الزمان، موافق لخط نصف النهار، وهو مخالف للقواعد الرياضية من إنحراف قبلة المدينة إلى اليسار قريباً عن ثلاثين درجة، ومخالف لما رواه العامّة والخاصة من أنّه (زويت له الأرض ورأى الكعبة فجعله بإزاء الميزاب)، فإنّ من وقف بإزاء الميزاب، يصير قطب الشمالي محاذياً لمنكبه