المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٠ - في القبلة
الأيسر).
وأمّا محراب مسجد الكوفة، فقد صرّح قدس سره بتغييره عما كان في زمانه ٧ وقيل إنّه غيّره زياد بن أبي سفيان، ويؤيده ما في بعض الروايات، كخبر محمد بن إبراهيم النعماني: «أما إنّ قائمنا إذا قام كسره وسوّى قبلته».
وأمّا صلاتهم فيه من غير تقية ولا إنحراف، وثبوت ذلك عندنا بالتواتر، غير معلوم.
ودفع جميع تلك الإحتمالات بالأصل، يخرج العلامة عن كونها قطعية التقدّم على غيرها.
ولعلّه لذلك كله حُكي أن العلّامة الطباطبائي قدس سره قد أمر بتغيير علامة قبلة مسجد الكوفة، وجعلها على طبق العلامة المنصوبة من الجدي، ووضع من عند المحراب خطّاً منحرفاً على وجه يميل إلى اليسار بمقدار اصبعين أو ثلاثة أصابع، كما هو المشاهد في زماننا هذا)، إنتهى محل الحاجة [١].
وفيه ما لا يخفى:
أوّلًا: إنّه منقوض بنفس قبر المعصوم ٧ بأصله، لا بالصناديق والشبابيك، حيث اننا نعتقد بأن أمر الإمام لا يليه إلّاالإمام، فقبر الحسين ٧ إلى الآن هو القبر الذي حفره إبنه علي بن الحسين ٧، ولا يعقل انحرافه عن القبلة قطعاً، خصوصاً مع ملاحظة أن المتدينين في قديم الأيام كانوا أشدّ إهتماماً بمثل هذه الأمور، وكان سهلًا على الناس ملاحظة أصل القبر الشريف، لعدم وجود الموانع
[١] وسيلة المعاد في شرح نجاة العباد: للعلّامة النوري، ص ٧٧.