المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٤
دعوى شمول القول المعروف بأنه: (لا يجوز التعويل على الظن مع التمكن من العلم) للعلم التعبدي، لأنه علم أيضاً، إذ العلم هنا يراد منه الحجّة، فبعد العجز عنها يرجع إلى الظن.
وبناءً على هذا، فان المصنف بقوله: (فإن جهلها عوّل على الأمارات المفيدة للظن) لا يقصد الأمارات الشرعية- كوضع الجدي وما شابهه- بل المراد من الأمارات هنا هي مثل الضوء الحاصل في ناحية المشرق في يوم الغيم، أو في ناحية المغرب كذلك، الدال على نقطة المشرق للمشرق والمغرب، أو القمر عند غروبه في ليلة السابع قبلة لأهل العراق، أو وقوعه في النصف من الليل في ليلة الرابع عشر، أو عند طلوع الفجر في ليلة إحدى وعشرين، فانّه يوجب الظن بسمت القبلة لأهل العراق، أو تحصيل ذلك بواسطة الرياح الأربعة، لصعوبة تشخيصها من جهة طبائعها الرطبة واليابسة.
مع أنه يورد على ذلك أيضاً، بأنّا لا نُسلّم كون مثل الضوء المذكور، والقمر في منازله، والرياح الأربعة، مفيدة للظن، لأنه قد اعترف بعض- مثل صاحب «فوائد القواعد» بأن وضع الجدي، وتحصيل المشرق والمغرب، ربّما يفيد حصول العلم بالجهة، فيحصل اليقين.
فإن سُلّم ذلك، فلا فرق فيه بأن يحصل المشرق والمغرب بالجدي، أو بغيره من الضوء في الغروب والطلوع، بل وهكذا في منازل القمر أيضاً، كما صرّح بما ذكرنا المحقق الهمداني في «مصباح الفقيه» بالنسبة إلى القمر.
فالإشكال الذي صدر عن بعض بالنسبة إلى القمر، بأنه لا يفيد الظن أيضاً