المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٥ - أحكام المواقيت
الضمير بقوله: (وهو يصلّي بهم أنه لم يكن صلّى الاولى)، فيستفاد منه وقوع التذكر في الوقت المشترك، بقرينة أنّ القوم كانوا قد صلّوا الظهر قبل أن يأمهم الرجل، فإمامة الرجل لهم للعصر كانت بعد مضيّ الوقت المختصّ للظهر، فلا يشمل صورة تذكره في الوقت المختصّ.
نعم، لو كان الاشتباه للإمام والمأموم جميعاً، فيمكن تصويره بكون الاطلاق شاملًا للتذكر في الوقت المختص.
ولكنه بعيد عن مساق الرواية.
وكيف كان، فانّ ظهور الأمر في قوله ٧: (فليجعلها الاولى) يفيد الوجوب، فلا وجه للقول بالجواز.
فالترتيب شرط ذكري لا واقعي، فما دام لم يحصل إلى حين التذكر لا يضرّ بالصلاة شيئاً، لعدم كونه شرطاً، فإذا انتبه إلى الشرط وتذكره، فانه يعود الشرط المنسي شرطاً حقيقياً، ولابدّ عليه من تحصيله بالعدول في نيّته، فلو لم يفعل متعمداً تبطل صلاته.
كما أن العدول بنفسه خلاف للأصل، حيث أنّ مقتضى القاعدة كون الصلاة على ما افتتحت، فيدور الأمر حينئذ بين القول ببطلانه- إن كان الترتيب شرطاً واقعياً- أو الصحة عصراً بالاتمام- لو لم يكن شرطاً- وكونه على ما افتتحت.
فبعد ما ورد الحديث من الأمر بالعدول، يستظهر منه الوجوب لا الجواز، لكون الأمر وارداً في مقام توهم الحظر، من جهة أنّ العدول يعدّ خلاف للأصل، لأنه ليس على حدّ وجود المنع، حتى يوجب حمله على الجواز بواسطة توهم