المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٤ - أحكام المواقيت
وفي «الجواهر» قد تمسك لذلك بالخبر الصحيح المروي عن زرارة، قال:
«قال أبو جعفر ٧: وقت المغرب إذا غاب القرص، فإن رأيت بعد ذلك وقد صلّيت أعدت الصلاة، ومضى صومك، وتكفّ عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئاً» [١].
ففي مثل هذا الخبر يكون الاستدلال أشكل، لأنه قد حكم بالاعادة في صورة كشف الخلاف.
واستفادة عدم الاعادة، في صورة عدم كشف الخلاف عن طريق المفهوم، حتى يلازم ذلك جوازه، حتى مع الشك والظن بدخول الوقت، لا يخلو عن تأمّل.
كما استدل رحمه الله أيضاً بالخبر المروي عن أبي الصباح الكناني، قال:
«سألت أبا عبد اللَّه ٧ عن رجل صام، ثم ظن أن الشمس قد غابت، وفي السماء علّة فأفطر، ثم أنّ السحاب انجلى، فإذا الشمس لم تغب؟
قال: قد تمّ صومه ولا يقضيه» [٢].
وقال في «الجواهر»: بناء على عدم الفرق والفارق بين الصلاة والصوم، كما هو ظاهر «الذخيرة».
أي هما سيّان من جهة كون الظن بدخول الوقت كافياً، حيث قد أفطر مع الظن بذلك، فتكون الصلاة أيضاً كذلك.
هذا، لكن قد عرفت عدم دلالته على جواز العمل ابتداء، بل الخبر بصدد
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب المواقيت، الحديث ١٧.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٥١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك، الحديث ٣.