المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٦ - أحكام المواقيت
وقال: لا صلاة بعد العصر حتى تصلّى المغرب» [١].
وهكذا الأخبار المروية عن معاوية بن عمار [٢]، وصحيحة عبد اللَّه بن سنان [٣]، وغير ذلك من الأخبار من المرسل وغيره.
فمقتضى إطلاق هذه الأخبار في قوله: (لا صلاة) هو نفي مطلق الصلوات حتى ذوات الأسباب أو الرواتب، إلّاأن يدلّ الدليل على الاستثناء، كما كان موجوداً لبعض الصلوات، خصوصاً الكراهة الثابتة لوقت طلوع الشمس وغروبها، لو لم نقل بهذا الاطلاق في غيرهما من الثلاثة الاخر، لعدم تمامية لسان أدلتها في الكراهة، كما عرفت في مثل صلاة بعد الغداة وصلاة العصر.
فلابدّالآنأن نستعرض الصلوات التي قد ورد الدليل الشرعي على استثناءها، وهي مثل صلاة الجنازة، كما عرفت في صحيح محمد بن مسلم من الصراحة على جواز إتيانها في كل ساعة، بل قد ورد في أخبار عديدة اخرى استثناء أكثر من ذلك مثل الخبر الصحيح المروي عن زرارة، عن أبي جعفر ٧ ، أنه قال:
«أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة: صلاة فاتتك متى ما ذكرتها أدّيتها، وصلاة ركعتي الطواف الفريضة، وصلاة الكسوف، والصلاة على الميت، هذه يصلّيهن الرجل في الساعات كلها» [٤].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٨ من أبواب المواقيت، الحديث ١.
(٢ نفس المصدر ، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة: الباب ٣٩ من أبواب المواقيت، الحديث ١.