المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٢ - أحكام المواقيت
حيث ظهوره لما بعد الفراغ وكونه بعد الوقت المشترك، هو القدر المتيقّن.
وحديث زرارة، عن أبي جعفر ٧:
«في رجلٍ دخل مع قوم ولم يكن صلّى هو الظهر، والقوم يصلّون العصر، يصلّي معهم؟
قال: يجعل صلاته التي صلّى معهم الظهر، ويصلّي هو بعد العصر» [١].
وهو أيضاً مثل السابق حيث أنّه تذكر بعد دخول الوقت المشترك، وهو القدر المتيقّن.
فالمسألة في هذه الصورة واضحة، ولا بحث فيه من هذه الجهة.
والذي ينبغي أن يبحث عنه، هو أن ما وقع هل يجعله ظهراً- كما هو ظاهر النصوص- أو عصراً- كما عليه جمعٌ كثير من الفقهاء- بل ادّعى عليه الاجماع، بل في «الجواهر»: إنّ القول الأول نادر مما لا يقدح خلافه.
بل عن الأردبيلي: القول الأول حسن، إلّاأنه مما لا قائل به.
وإن عدل صاحب «الجواهر» أخيراً بعد أن أشار إلى ندرة هذا الرأي، بقوله:
(قلت: إلّاأنه لا يخلو عن قوة، لظاهر الخبرين اللذين من الواضح ضعف التأويلات المزبورات فيهما.
والتأويلات عبارة عن أن المراد من قوله: (وأنت في الصلاة)، أي نية الصلاة صلاة العصر، وأنّ المراد من قوله: (أو بعد فراغه) أي فراغه من النية.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.