المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٤ - في وقت صلاة الليل
الظاهرة فيما إذا لم يأتِ بشيء من صلاة الليل.
وحملها على ما لو أتى بأربع ركعات أو أزيد في أوّل الليل، بعيدٌ عن سياقها وواضح لمن يتدبّر في مضامينها.
وأمّا الأدلّة الدالّة على النهي عن التطوّع في وقت الفريضة، فإنه سيأتي من القول بأنّها تفيد المرجوحية لا الحرمة.
وعلى فرض التسليم والقول بدلالتها على الحرمة أو المرجوحيّة، فانّها مخصّصة بالتطوّع الذي لم يرد فيه نصّ على الجواز، بأن يكون المراد من المتطوّع هو المبتدأة خاصة أو العامة التي تشمل الرواتب فيما لم يرد فيه نصّ على جوازه، كما في المقام بالنسبة إلى صلاة الليل.
وأما حديث سعد بن سعد، الدالّ على المنع فهو، أولًا:
يشتمل على ما يشكل الفتوى عليه، من لزوم إعادة ما أتى بصلاة الليل بزعم بقاء الليل، ثم ظهر له خلافه وأنّها كانت خلافه بكونها واقعة في الصبح، والحكم ببطلانها.
وثانياً: إنّ الجواب الوارد فيه انّما هو عن صورة معنيّة، ولم يتعرّض لا بالنهي ولا بالجواز لبيان حكم الإتيان بصلاة الليل والوتر بعدما علم بالصبح، فلا يمكن جعله دليلًا على المنع.
وثالثاً: مع إمكان أن نستظهر منه الجواز- عكس ما استظهر منه- وذلك بأن نستظهر من اطلاق قوله: (يعيد إن صلاها مصبحاً)، حيث يدلّ على إعادتها عند دخول الصبح قبل صلاة الصبح لا بعدها، فلو كان هذا لازماً لكان واجباً على