المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧ - في وقت صلاة الليل
قال: بعد ثلث الليل» [١].
وفي «الكافي» في حديثٍ آخر: «بعد نصف الليل».
فإن دلالة هذا الحديث على المراد أظهر، لأنه لا يتوهم فيه كون الصلوات من النوافل المبتدأة لذكر الوتر في آخره، مضافاً إلى اشتماله على ترغيب الناس إليه للتأسي، حيث يفهم كون التفريق مطلوباً.
كما يفهم مرجوحية الاتيان بالصلاة جملة واحدة، من الخبر المعتبر الذي رواه ابن بكير، قال:
«قال أبو عبد اللَّه ٧: ما كان يحمد (يجهد) الرجل أن يقوم من آخر الليل، فيصلّي صلاته ضربة واحدة، ثم ينام ويذهب» [٢].
وحمل ذلك على كونه من خواص النبي ٦- كما عن «الجواهر»- لا يناسب مع استشهاده بالآية الشريفة الواردة في حثّ المؤمنين على التأسّي به ٦: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) .
كما أنّ القول بأنّ الأفضل أداءها جملة واحدة، إن أتى بها دفعة واحدة في آخر الليل، وإلّا كان الأفضل هو التفريق في نصف الليل وبعده، كما فعله ٦.
غير تام، لمنافاته مع لزوم التأسّي بفعله ٦ على الاطلاق، على التأسّي كما هو المستفاد من الأخبار.
وكيف كان، الأقوى عندنا هو كون الأفضلية بالنظر إلى الوقت في نصف
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٥٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.