المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٧ - في قبلة الأقاليم
فلا نحتاج الى علامة مستقلة اخرى لا تنطبق على البقية بل المقصود هو إبلاغ علائم متعددة تنطبق بعضها مع بعض، غاية الأمر جعل كل واحد من الثلاثة للأوقات الثلاثة، فقد جعل الجدي علامة في الليل، والفجر علامة لأول الصبح والشمس علامة لحين الزوال، كما سنذكرها إن شاء اللَّه، فتقيد الجدي بخصوص إرتفاعه وانخفاضه، والمشرق والمغرب بخصوص الإعتدالي، يوجب الإنطباق على بلدان معينّة مثل الموصل وما والاها والتي تكون قبلتها نقطة الجنوب، وهو ينافي مع عما هو المتعارف من ذكر العلامة لجميع أهل العراق ومن والاهم، لا خصوص منطقة خاصة، خصوصاً مع ملاحظة عدم كون الراوي من أهل الموصل، بل كان من أهل اواسط العراق كالكوفة، ولم ينطبق ذلك على قبلته، فانّ هذا يعدّ من المبعدات جداً.
ومن هنا ظهر أن العلامة الثالثة وهي جعل الشمس عند زوالها على الحاجب الأيمن- أيضاً تنطبق على من كان قبلته نقطة الجنوب، كأهل الموصل وما والاها، لأنه حينذاك تقع الشمس عند الزوال في طرف الحاجب الأيمن، وأمّا غيرهم حيث تنحرف قبلتهم نحو المغرب، فتصير الشمس على حاجبهم بعد الزوال بمدّة.
واحتمال إرادة ذلك من عباراتهم في هذه العلامة لا أوّل الزوال، كما ترى.
كما أن كون المراد من تلك العبارة، احتمال إرادة الطرف الأيمن من الحاجب الأيسر.
بعيد جداً، لوضوح أن مراد جميعهم من تلك العبارة، ليس إلّاحين الزوال