المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٩ - أحكام المواقيت
قام بأدائها أعمالًا مبنيّة على حجّة شرعية كالظانّ، فيلحقه أحكامه في حالاته الثلاثة، من الكفاية إذا صادف تمامها في الوقت، أو بعضها، والفساد إن لم يصادف شيئاً منها، لو لم نقل بصحّة عمله كلها حتى في الصورة الأخيرة، إن التفت بعد خروج وقت الصلاة، لأنه عمل بواجبه الشرعي، فيسقط تكليفه، لأنّ تبدّل رأي مقلَّده بعد ذلك لا يوجب بطلان الأعمال السابقة وبقاء التكليف أو عوده، ولا يكون سقوطه معلّقاً ومراعى بعدم الالتفات، حتى يوجب الحكم بوجوب الاعادة بعد كشف الخلاف، فيصير هذا كمن قلّد فقيهين يختلفان في الفتوى من حيث دخول الوقت- من استتار القرص، أو ذهاب الحمرة- حيث لا يوجب تقليد الثاني بعد مضي الأول، وجوب إعادة الصلوات التي صلّاها سابقاً حين استتار القرص، على طبق فتوى مقلَّده الأول، لأنه يعدّ عاملًا واجبه الشرعي آنذاك فلا اعادة.
نعم، لو انكشف الخلاف، ولو بتبدّل رأي المجتهد، حين بقاء الوقت للصلاة التي كان قد صلّاها قبل دخول الوقت، فحينئذٍ لا يبعد القول بوجوب الاعادة، لبقاء وقت التكليف، فلا يبعد الحكم بلزوم امتثاله، فيصير هذا النحو الثالث من الأنحاء.
اللّهم إلّاأن ندّعي الفرق بين الموردين، بأن نقول إنّ التبدّل يكشف عن عدم حجيّة ما كان قد عمله سابقاً، بخلاف ما إذا مات المقلَّد.
وبعبارة أخرى: فرق بين موت المجتهد وبين تبدل رأيه ففي الأول لا اعادة دون الثاني.