المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٥ - أحكام المواقيت
أن يغيب الشفق» [١].
منها: الخبر المروي عن زرارة، عنه ٧، قال:
«صلّى رسول اللَّه ٦ بالناس المغرب والعشاء الآخرة قبل الشفق، من غير علّة، في جماعة، وإنما فعل ذلك ليتّسع الوقت على أمّته» [٢].
فإنّه صريح في كون الوقت من الفضيلة هو ذهاب الشفق، وجواز التقديم كان مرخصاً فيه للتوسعة.
بل يستفاد من مفاد بعض الأخبار بأن التقديم بذلك كان من جهة وجود ليلة مظلمة أو ريح أو مطر، مثل ما اشير إليه في الخبر الذي رواه أبو عبيدة، قال:
«سمعت أبا جعفر ٧ يقول: كان رسول اللَّه ٦ إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر، صلّى المغرب، ثم مكث قدر ما يتنفّل الناس، ثم أقام مؤذنه، ثم صلّى العشاء الآخرة، ثم انصرفوا» [٣].
والأخبار المشتملة على هذا الحكم أكثر من ما ذكر، حتى ليظن المرء أنّ هذا هو أوّل وقتها، وأنّه يجوز فعلها قبله، خلاف ما استفيد من هذه الأخبار.
كما أنّه ربّما يوهم جواز التأخير من هذه الأخبار، بل من الأخبار المشتملة على قوله: (لولا أن أشقّ على أمّتي ...) مثل حديث أبي بصير، عن أبي جعفر (أبي عبد اللَّه) ٧، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٢ من أبواب المواقيت، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر ، الحديث ٣.