المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩١ - في وقت قضاء الفرائض
قال: يؤخر القضاء ويصلّي صلاة ليلته تلك» [١].
حيث يدل على جواز تقديم نافلة الليل لمن عليه صلاة الفائتة.
هذه جملة الأخبار الدالّة على جواز التنفل بالاستقلال.
بل يمكن تحصيل الجواز- فضلًا عن الأخبار الخاصة الواردة في المقام- إذا تمسّكنا بالأخبار الواردة في تجويز العدول من الفريضة إلى النافلة لكي يدرك الجماعة، مع كونه في وقت الفريضة، بل وهكذا للمسافر إذا ورد عند قوم، وأراد الدخول في جماعتهم، من الأمر بجعل الركعتين الأوليين فريضة في الظهر، والأخيرتين نافلة، وفي العصر عكس ذلك، مع كونها واقعة في وقت الفريضة، وأيضاً الأخبار التي تأمر لمن شك في دخول الوقت حين الفجر، بإتيان النافلة حتى يتبين له الفجر ويعلم بدخول الوقت، مع أنه يحتمل دخول وقت الفريضة.
مضافاً إلى وجود أخبار كثيرة دالّة على استحباب إتيان نوافل عديدة ولأسباب مختلفة في الأيام والليالي، حتى في وقت الفريضة مثل نافلة الغفيلة وصلاة الوصية بعد المغرب وقبل العشاء، بل النوافل المستحبة الواردة في أيام وليالي شهر رجب وشعبان ورمضان، وغيرها، ونظائر تلك كثيرة.
فمع وجود كثرة الأخبار وتواترها على الجواز في الرواتب، بل والمبتدأة والمستحبة مطلقاً، كيف يمكن القول بالمنع بمعنى الحرمة!
فإذا عرفت الكلام بالنسبة إلى التطوع في وقت الفريضة الحاضرة، فانه جارٍ أيضاً في القضاء والفائتة، لما ترى من الاطلاق في بعض الأخبار المجوزة
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦١ من أبواب المواقيت، الحديث ٩.