المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٧ - أحكام المواقيت
ولكنه مندفع، بأن دعوى إطلاق النصوص لمثله ضعيف جداً، لندرة وقوعه، ولاستلزامه الغفلتين: الأولى لأصل دخول الوقت، والثانية للظهر والعصر.
فإثبات الصحّة بالاطلاق مشكل جداً.
كما أن الاجماع دليل لبّي لا يشمل مثله، فالحكم بالاعادة في مثله قوي جدّاً، وإن كان عدم الاعادة في الجملة أيضاً له وجه، كما لا يخفى.
الصورة السادسة: ما لو تذكّر بعد الفراغ، وكان العمل بتمامه واقعاً في الوقت المختص- مثل الصورة السابقة- مثل إلّاأنّ شروعها كان قبل دخول وقت الظهر.
فالاشكال في هذه الصورة أقوى، خصوصاً من السابقة، لأجل وقوع العمل بتمامه في الوقت غير المشروع للذي نوى.
فالمشهور- حسب مختارهم من الوقت المختصّ- حكموا بوجوب الاعادة، وإن كان ظاهر مختار صاحب «مصباح الفقيه» هو الصحّة، كما قاله السيد في «العروة» وذهب إلى قوته.
ولكن الأحوط وجوباً هو الحكم بوجوب الاعادة، بإتيان أربع ركعات بقصد ما في الذمّة، كما عرفت وجهاً سابقاً، واللَّه العالم.
الصورة السابعة: ما لو كانت الصلاة التي تذكّر في أثنائها بحيث لا تقبل العدول إلى قبلها، من جهة التجاوز عن محلها، مثل ما لو كان قد دخل في ركوع الركعة الرابعة في العشاء.