المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٨ - أحكام المواقيت
الأحوط هو الانتظار والتريث حتى يحصل العلم والقطع له بدخول الوقت، فمن ذلك يظهر حكم العدلين.
بل قد يستدل على حجية خبر الثقة- فضلًا عن العدل والعدلين- بسيرة العقلاء، حيث أنها قائمة على العمل باخبار الثقات حتى في الموضوعات، لكن اعتباره مشروط بحصول الظن، فتكون حجيّة أخبار الثقات ساقطة مع وجود الشك أو الظن بالخلاف.
هذا، ولكنه صحيح لو لم ندّع ثبوت الردع عن الشارع هنا بواسطة الحديث الصحيح الذي رويناه كما عرفت، وإلّا لما تكن لها فائدة سوى ذلك.
نعم، مع التصرّف في لفظ (التبيّن) والتوسعة فيه بواسطة الأخبار السابقة، لأمكن لنا أن نعثر على مؤيدٍ للسيرة، واللَّه العالم.
ثم يأتي البحث عن أنّ أخبار العدلين بدخول الوقت، هل يندرج في الشهادة أم في الأخبار؟
قد يُدّعى كونه من ألأوّل، فإن كان كذلك فلابدّ لأجل اثبات حجيّته من التمسك في بما يدلّ على حجيّة الشهادة، فلابدّ فيه ما يشترط في الشهادة، فلازمه عدم كفاية إثبات الحكم بشهادة عدل واحد، كما هو الأمر كذلك في غير هذا المقام.
مع انك قد عرفت دلالة الأدلّة على كفاية خبر الثقة، فيصير ذلك دليلًا على عدم كون المقام من الشهادة.
لكن قد ادعى صاحب «الجواهر» عدم وجود شيء فيه، بقوله: