المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٩ - في وقت قضاء الفرائض
قال: إنّ الفضل أن تبدأ بالفريضة» [١].
وبهذا الاسناد مثله، وفيه زيادة قوله:
«وإنما أُخرّت الظهر ذراعاً من عند الزوال من أصل صلاة الأوّابين» [٢].
حيث يدلّ على كون الحكم بالتقديم من باب الارشاد إلى الأفضل وما هو الأصلح.
ولعلّ الوجه في ذكر التعليل بقوله (أنما أُخرت) كان لبيان أنّه لما قلنا بعدم جواز تأخير الفريضة عن الذراع، لأنّ الشارع قد أجاز تأخير أداء الفريضة عن أوّل الزوال لمكان النافلة، فلا مصلحة بعد ذلك في تأخيرها عن الذراع وهذا لا يفيد عدم مشروعية ذلك كما قيل، فتكون مثل هذه الأحاديث مفسّرة ومبنيّة للأخبار الناهية عن تقديم النافلة، وتكون نتيجة الجمع بينهما مجمل الأخبار الناهية على الكراهة أو لبيان ما هو الأصلح والأهمّ.
منها: ومما يدلّ جواز التقديم أيضاً الخبر الذي رواه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال:
«سألته عن رجل نسي صلاة الليل والوتر، فيذكر إذا قام في صلاة الزوال؟
فقال: يبدأ بالنوافل (بالزوال)، فإذا صلّى الظهر صلّى صلاة الليل، وأوتر ما بينه وبين العصر، أو متى أحبّ» [٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٤٩ من أبواب المواقيت، الحديث ١.