المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٢ - في وقت صلاة الليل
ثلاث:
كونه من الليل، كما صرّح به المحقق الخوئي تبعاً لما هو المتعارف عند الناس حيث يعدّونه من الليل وحينما يستأجرون عاملًا يسمّون فترة عمله من الطلوع إلى الغروب بيوم الأجير، كما هو مصطلح أيضاً عند الفقهاء، بل عن الأعمش ومن تبعه دعوى ذلك، حتى أجازوا الأكل والشرب على الصائم إلى طلوع الشمس بدعوى كونه من الليل، فلا يشمله دليل وجوب الامساك في الصوم.
خلافاً للآخرين بل المشهور والمعروف بين الأصحاب، حيث ذهبوا إلى كونه من النهار، بل في «الجواهر» عدّ ذلك من المسلّمات حيث قال:
(لكن لا ينبغي أن يستريب عارفٌ بلسان الشرع والعرف واللغة، أن المنساق من اطلاق اليوم والنهار والليل، في الصوم والصلاة ومواقف الحج، والقسم بين الزوجات، وأيام الاعتكاف، وجميع الأبواب، أنّ المراد بالأوليّن من طلوع الفجر الثاني إلى الغروب، ومنه إلى طلوعه بالثالث، كما قد نص عليه غير واحد من الفقهاء والمفسرين واللغويّين، فيما حكى عن بعضهم ...) [١].
ثم إنّه رحمه الله صرّح بأسماء بعض هؤلاء الفقهاء منهم الطبرسي في «مجمع البيان» والشيخ في «الخلاف»، بل حكى فيه ذلك عن عامة أهل العلم، ونقل قولًا ثالثاً وهو الوسيط بين القولين عن طائفة كالشيخ المفيد والسيد المرتضى والعلامة في «المنتهى» وابن إدريس وأبي الصلاح والشهيد في «الذكرى»، بل نسبه فيها إلى الكل إلّاالأعمش- ثم ردَّه باستقرار الاجماع على خلافه- وفي
[١] جواهر الكلام: ج ٧/ ٢٢٠.