المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٨ - في وقت قضاء الفرائض
فما ذكره الخوئي رحمه الله من عدم دلالته على عدم مشروعية النافلة، بواسطة ترتب عدم الضرر في تركها.
غير وجيهٍ، لما عرفت أنّه من تفريع الحكم السابق، فإذا كان الأمر في صدره وجوبياً، فيفيد ذلك عدم اضرار تركها بلزوم الابتداء بالفريضة.
والخبر المروي عن نجيبة بسند صحيح، قال:
«قلت لأبي جعفر ٧: تدركني الصلاة، ويدخل وقتها، فابدأ بالنافلة؟
قال: فقال أبو جعفر: قال: لا ولكن ابدأ بالمكتوبة واقضِ النافلة» [١].
فدلالته على لزوم ذلك واضحة أمراً ونهياً، وإن أورد عليه سيدنا الخوئي قدس سره بأنها قاصرة في الدلالة على عدم مشروعية التنفل قبل الإتيان بالفريضة وفي وقتها، إذ لولا مشروعيته وقتئذٍ لم يكن معنى الأمر بقضاء النافلة، إذ القضاء إنما يعقل فيما إذا كانت النافلة مشروعة وموقتة بما قبل الفريضة، حتى ينقضي وقتها بالإتيان بالفريضة، وتقضى بعده، وإلّا لجاز الإتيان بها في كل وقت، ولم يكن معنى للقضاء.
إذاً لا دلالة للرواية على المدعى.
أقول: الذي ذكره قدس سره حسنٌ لو لم يكن المراد من لفظ (القضاء) هو الإتيان، أي يجب الاتيان بالنافلة.
وأما لو كان المراد من (القضاء) هو الاصطلاحي منه، فلابدّ أن يكون اتيان النافلة في ذلك الوقت مشروعاً قبل الاتيان بالفريضة، وهو ينافي دعوى حرمة
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٥ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.