المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨ - في وقت النوافل اليومية
المقام، إلّاأنّه يتمّ على القول بحرمة التطوّع في وقت الفريضة، وأمّا على القول بجوازه ومرجوحيّته، فالإتيان بالنافلة حينئذٍ يكون برغم مرجوحيته جائزاً، وهو لايوجب كونها قضاءاً أو حراماً، كما أراد الخصم.
واحتمال كون المراد من النهي عن التطوّع في وقت الفريضة، هو المبتدأة لا الرواتب وغيرها.
غير وجيه، لاستلزامه خروجه عن مورد الرواية، لأنّ هذا النهي كان وارداً في الراتبة- كما عرفت حديثه في نافلة الظهرين- فإخراج ما هو المتعيّن أمر بعيدٌ عن منطق العقلاء.
نعم، إطلاقه يشمل المبتدأة لعموم التعليل، لكونه جارياً في مطلق النوافل.
كما أنّ احتمال اختصاص ذلك لخصوص نافلة الظهرين ضعيف، لعدم انحصار الأخبار بمثلها، حيث لا خصوصيّة فيهما، خصوصاً مع ملاحظة لسان التعليل الدال على العموم.
فالجواب هو ما عرفت من أنّه يتمّ على ذلك القول.
وثانياً: عدم تماميّة الاستدلال، حتّى على القول بحرمة التطوّع في وقت الفريضة، أو على القول بكون النهي تنزيليّاً، إلّاأنّه كالتحريمي يوجب التقييد لإطلاقات النافلة، لأنّ الكلام إنّما هو في أنّ النافلة في نفسها وطبعها الذاتي الأول من دون عروض عارض خارجي، هل ينتهي وقتها بذهاب الحمرة، أو يمتدّ وقتها بوقت الفريضة، وهو لاينافي أن نعتقد بالثاني، إلّاأنّه بواسطة تقارن التطوّع مع وقت الفريضة، ترتب على اتيانها الحرمة، لكن الحرمة ناشئة من جهة