المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٧ - أحكام المواقيت
إذا مضى وقت طهرها الذي كانت تطهر فيه، فلتؤخر الظهر إلى آخر وقتها، ثم تغتسل ثم تصلّي الظهر والعصر، فإن كان المغرب فلتؤخرها إلى آخر وقتها، ثم تغتسل، ثم تصلي المغرب والعشاء ... الحديث» [١].
ولكن الظاهر كون الأمر الوارد على التأخير لا يدلّ على اللزوم وانّما هو للرخصة والتوسعة، وإلّا لو أرادت التفريق بين الصلاتين والاتيان بالغسل لكل صلاة، فانّه لا مانع من ذلك، لكن القول باستحباب التفريق حينئذ بواسطة هذا الأمر مشكلٌ، لما قد عرفت وجهه، ولذلك ترى في بعض الأحاديث من الحكم بالجمع في أوّل الوقت لصلاة الظهر والمغرب، مثل الخبر المروي عن عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه ٧، قال:
«سمعته يقول: المرأة المستحاضة تغتسل التي لا تطهر عند صلاة الظهر، وتصلّي الظهر والعصر ثم تغتسل عند المغرب فتصلّي المغرب والعشاء ثم تغتسل عند الصبح فتصلّي الفجر ... الحديث» [٢].
كما ورد في بعض آخر بصورة الجمع، من دون إشارة إلى التقديم والتأخير، مثل الخبر المروي عن زرارة، حيث جاء فيه:
«ثم صلت الغداة بغسل، والظهر والعصر بغسل واحد، والمغرب والعشاء بغسل ... الحديث» [٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب المستحاضة، الحديث ١٥.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر ، الحديث ٥.