المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠١ - أحكام المواقيت
التنبيه الأوّل: لا إشكال في الثلاثة الاول، من أنّ الكراهة فيها تكون من حيث الوقت، وهي عند الطلوع، وعند الغروب، وعند القيام.
وإنّما الكلام يقع في الوقت الرابع والخامس، حيث قد ورد في كلام المصنّف بأنّه تكره أداء النوافل بعد صلاة الصبح وصلاة العصر، مع أنه لم نشاهد في الأخبار الواردة الاشارة إلى كراهة قراءة الصلاة فيهما، ومن هنا نوقش في أنّ الكراهة المذكورة هل تكون للفعل أو الوقت، مع إن أصرح رواية واردة في المقام هي المروية عن الحلبي وابن عمّار، عن الصادق ٧، قال:
«لا صلاة بعد العصر حتى تصلّي المغرب، ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس» [١].
ومثلها المرسلة المروية عن الجعفي [٢].
ولذلك قال في «الجواهر»:
(اللهمّ إلّاأن يقال: إنّ النهي عن الصلاة في هذه الأخبار، عن النافلة من حيث تبعيتها لصلاة الفجر والعصر، حتى أنّه لو فرض عدم فعلها لم ينهَ عنها، لا من حيث الطلوع والغرب.
وكما يومي إليه أيضاً جعلهما- كما قبلهما- مما بعد الصلاتين من الزمان في هذا الحكم، بل هو يومي إلى ذلك وإن لم نقل بكون النهي من حيث الفعل، بل كان المراد من النهي عنها بعد زمان صلاتي الصبح والعصر، ضرورة عدم إرادة
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٨ من أبواب المواقيت، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ٢.