المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٨ - في قبلة الأقاليم
لنفس الحاجب الأيمن، فالأحسن هو القول بما ذكرناه، من أن هذه الأمور علائم في الجملة، بالنسبة لأهل العراق ومن والاهم، وحصول التفاوت لدرجات معدودة في بعض المناطق تكون مغتفرة لأجل اتّساع الجهة في قبلتهم، فإذا حصل الجهة فهي قبلتهم بعد الجهد والإجتهاد، وإنْ لم تكن بالدقة العقليّة، بل حتى لو تبيّن الخطأ بعد ذلك نتيجة لتطور العلوم واختراع بعض الآلات التي تعين الانسان على معرفة جهة القبلة بدقة متناهية، لا توجب البطلان إعمال الأعمال التي قام بها المكلفون في سابق الزمان، لأن القبلة ما بين المشرق والمغرب، كما وردت الاشارة إليه في صحيحة زرارة.
فظهر مما ذكرنا أن ما اكتشفه بعض الاعلام نتيجة لاستعماله قواعد ومحاسبات حديثة وآلات متطورة، مما استلزم انحراف القبلة عما كانت عليه بدرجات لا يوجب الحكم ببطلان الأعمال السابقة، وبالنسبة إلى اللاحق فهو موقوف على حصول الإطمئنان بكلامه.
فعلى هذا لا داعي للاختلاف والتنابز وبثّ الفرقة ونسبة بطلان الأعمال، كما تحدث عنه صاحب «الحدائق» فيما نسبه إلى الشيخ حسين من دعواه انحراف القبلة في بهبهان مما سبّب الأذى له ولغيره فان هذا الاختلاف كثيراً ما يتفق كما اتّفق ذلك في عصرنا لبعض أهل العلم، واللَّه هو المسدد للصواب.
العلامة الرابعة: وهو القمر، حيث يمكن معرفة القبلة لمن يجعله ليلة السابع عند الغروب وإحدى وعشرين عند الفجر مقابل المنكب الأيسر.
وكذلك جعل السهيل عند طلوعه مقابل المنكب الأيسر علامة على القبلة.