المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٥ - في وقت صلاة الليل
«قلت لأبي عبد اللَّه ٧: أقوم وقد طلع الفجر، ولم أصلِّ صلاة الليل؟
قال: صلِّ صلاة الليل وأوتر، وصلِّ صلاة الفجر» [١].
منها: المرسلة التي رواها الشيخ الصدوق وهي مشابهة للخبر السابق، قال:
«وقد رويت رخصة في أن يصلّي الرجل صلاة الليل بعد طلوع الفجر المرّة بعد المرّة، ولا يتّخذ عادة» [٢].
وقد استدلوا بهذه الأخبار على صحة دعواهم من الإتيان بصلاة الليل والوتر بعد طلوع الفجر، لكن ليس في هذه الأخبار إشارة إلى أن جواز الإتيان بها في هذا الوقت هل كان بصورة الأداء- كما ادّعاه النوري ونسبه لهؤلاء الأجلّاء قدس سرهم- أو بصورة القضاء، كما هو مقتضى الحال من جهة خروج الليل بطلوع الفجر الثاني، أو بواسطة دلالة بعض الأخبار، كما ترى من الاشارة إلى هذا المعنى في الخبر الذي رواه مفضّل بن عمر، قال:
«قلت لأبي عبد اللَّه ٧: أقوم وأنا أشكّ في الفجر؟
فقال: صلِّ على شكّك، فإذا طلع الفجر فأوتر وصلِّ الركعتين، وإذا أنت قمت وقد طلع الفجر فابدأ بالفريضة ولا تصلِّ غيرها، فإذا فرغت فاقضِ ما فاتك، ولا يكون هذا عادة، وإيّاك أن تُطْلِع على هذا أهلك فيصلّون على ذلك ولا يصلّون بالليل» [٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٤٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.