المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٦ - في وقت صلاة الليل
فانه صريح أو ظاهر في كون الإتيان بالصلاة بعد الفجر يكون قضاءاً لا أدائياً.
واحتمال ارادة المعنى اللغوي لا يساعد مع لفظ الفوت.
وأيضاً فان الخبر الذي رواه جميل بن دراج قد ورد فيه التعبير بالقضاء.
مضافاً إلى وجود أخبار دالّة على النهي عن الإيتاء بعد الفجر، مثل الخبر الذي رواه إسماعيل بن جابر، قال:
«قلت لأبي عبد اللَّه ٧: أوتر بعد ما يطلع الفجر؟
قال: لا» [١].
حيث استدلّ به صاحب «الجواهر» على خلافهم، وقال: إنّ هذا الخبر يدلّ على أولوية ما قبله بذلك.
والظاهر أنّ مراده هو أنه إذا منع الشارع عن الوتر في هذا الوقت، فان منعه عمّا قبله من أداء ثمان ركعات فيه يكون بطريق أولى. ثم قال: وإنْ منعها في الذخيرة لكن منعه ممنوع.
ولكن يمكن أن يورد عليه: بأن مقتضى اطلاق هذا الحديث هو المنع مطلقاً، حتى بعد الإتيان بصلاة الفريضة وإن قضاءاً، مع ذهاب جماعة من الفقهاء إلى جوازه قضاءاً كما أشار إليه في بعض الأخبار مثل الخبر الذي رواه مفضل بن عمر وجاء فيه قوله: (قال: فابدأ بالفريضة، ولا تُصلّ غيرها، فإذا فرغت فاقضِ ما فاتك)، فلا مناص إلّاحمل نهيه على الكراهة والمرجوحية التي يجامع كونه
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.