المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩ - في وقت النوافل اليومية
قصد الإقامة فيه مشكل، فجعل الثمانية من الرواتب لايخلو عن إشكال.
كما أنّه يساعد كونه من المبتدأة من قوله: (لم يركع ٦ قبل ذلك ولا بعد).
وكيف كان، فانّ دلالة الأخبار السابقة على جوازها- أي إتيان النافلة قبل أوقات الفريضة من جهة الضرورة- واضحة لا خفاء فيها، فبذلك يقيّد إطلاقات المنع لو سلّمنا وجودها.
ثمّ انّ هناك أخباراً دالّة على الجواز مطلقاً، مثل الخبر الذي رواه قاسم بن الوليد الغسّاني، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«قلت له: جُعلت فداك، صلاة النهار صلاة النوافل في كم هي؟
قال: ستّ عشرة ركعة في أيّ ساعات النهار شئت أن تصلّيها صلّيتها، إلّا أنّك إذا صلّيتها في مواقيتها أفضل» [١].
فدلالته على الرواتب واضحة، لدلالته بيان كمية النوافل عليه، خصوصاً مع قوله في ذيل الخبر بأفضليّة إتيانها في مواقيتها.
وما ذهب إليه صاحب «الجواهر» بأنّ المراد منه هو الإتيان بالبدليّة العرفية وليست بالنوافل، فكأنّه بدلٌ عن الرواتب.
بعيدٌ غايته، لأنّ لازم البدلية إمكان الإتيان بالمبدل منه في وقته، حتّى مع الإتيان ببدله، كغُسل الجمعة في يوم الخميس.
هذا فضلًا عن بُعد هذا الاحتمال في المقام، حيث إنّه ذكر في الرواية أنّ الثمانية كلمّا أتى بها تعدّ هي الثمانية الراتبة في الوقت فلا وجه للإعادة.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٧ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.