المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠ - في وقت النوافل اليومية
وأيضاً الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، أنّه قال:
«ما صلّى رسول اللَّه ٦ الضحى قطّ.
قال: فقلت له: ألم تخبرني أنّه كان يصلّي في صدر النهار أربع ركعات؟
قال: بلى، إنّه كان يجعلها من الثمان التي بعد الظهر» [١].
فيظهر منه أنّ النفي في صدره كان لصلاة المبتدأة دون الراتبة، فحمل مثلهما على المبتدأة أو يوم الجمعة غير وجيه، لدلالة لفظ «الثمانية» و «ستّ عشرة» في الراتبة، إذ أنّ نافلة الجمعة اثنتي عشرة ركعة لا ثمانية.
فهاتان الروايتان دالّتان على الجواز مطلقاً، فبذلك يجمع مع تلك الأخبار السابقة الدالة على المرجوحية في الإتيان في غير مواقيتها، فلا نبالي حينئذٍ بالتمسّك بمثل الخبر المرويّ عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابه، عن أبي عبداللَّه ٧ قال: قال لي:
«صلاة النهار ستّ عشرة ركعة، أيّ النهار شئت، إن شئت في أوّله، وإن شئت في وسطه، وإن شئت في آخره» [٢].
مع وجود القرينة فيه الدالة على ان المقصود منه هي النوافل الراتبة، حيث ورد فيه ذكر العدد.
هذا بخلاف الخبر الذي رواه عمر بن يزيد عنه ٧، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٧ من أبواب المواقيت، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٧ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.