المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٩ - أحكام المواقيت
قال: فليتمّ صلاته، ثم ليقضِ بعد المغرب.
قال: قلت له: جعلت فداك، قلتَ: حين نسي الظهر ذكر وهو في العصر، يجعلها الاولى ثم يستأنف، وقلت: لهذا يتم صلاته بعد المغرب [١]؟
فقال: ليس هذا مثل هذا، إنّ العصر ليس بعدها صلاة، والعشاء بعدها صلاة» [٢].
حيث حكم بلزوم إتمام صلاة العشاء التي قد أتى بركعتين منها، مع كونها مما يصحّ له العدول منها إلى المغرب، فهو يؤيد كون العدول جائزاً لا واجباً.
بل انّ ظهور الأمر بالاتمام يفيد جواز العدول، فكيف يمكن التوفيق بينهما؟
وذهب بعض كصاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه» بردّ علمه إلى أهله، كما هو المتعارف في كلّ خبر لا نصل إلى فهم مدلوله.
وذهب آخرون إلى حمله على التقية، من جهة تعليله (بأن العصر ليس بعدها صلاة) لأنه مسلك العامة، حيث لا يجوّزون الصلاة بعد العصر حتى النافلة دون العشاء.
هذا، كما عليه الفيض في «الوافي» والمحقق الهمداني في «مصباح الفقيه».
وذهب جماعة ثالثة كصاحب «كشف اللثام» إلى قراءة قوله: (بعد المغرب) أي فليتم صلاته التي هي المغرب بعد العدول إليها، ثم ليقض العشاء بعد المغرب، لانّ السائل حين سؤاله قد عبّر عن العشاء بالقضاء وعن العصر بالاستئناف،
[١] لم يذكر مصدره.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.