المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٣ - أحكام المواقيت
بالاشتراك كما مرّ في موضعه.
هذا، ولكن الانصاف عدم خلو اطلاق كلام المصنّف عن الاشكال، بعد الدقة والتأمّل، لأن تعبيره باحدى الفريضتين، يصحّ على الظهرين فقط، حيث يساوي عدد ركعاتهما، فيصح جريان الاحتمالين اللذين ذكرهما صاحب «الجواهر» قدس سره فيها، بخلاف مثل العشائين الذين يخالف عددهما في الحضر والسفر، لأن الوقت المدرك إنْ فرض بأربع ركعات في الحضر، فيدخل حينئذٍ فيما يذكره بعد ذلك من إمكان درك الفريضتين لاحداهما بركعة والأخرى بتمامها، وإنْ فُرض ثلاث ركعات، لا يكون عنوان احدى الفريضتين صادقاً عليه، إذا كان الملاحظ درك تمام الفريضة في الوقت، كما هو المفروض في ظاهر الكلام، بل هو داخلٌ فيما قبله من ادراك ركعة فما فوق، فلا تخيير حينئذٍ، بل المتعيّن هو الثاني، لأن الفريضة على الفرض قد قضيت، وإنْ فُرض درك خمس ركعات، فيدخل أيضاً تحت عنوان كلامه بعد ذلك بمناسبة المورد.
وإنْ قلنا إنّه أراد خصوص الظهرين دون العشائين، فانّ هذا القول لا يساعد مع كلامه قبل ذلك من ذكر الترديد، بقوله: (ولو أدرك قبل الغروب، أو قبل انتصاف الليل) حيث أنّ قبل انتصاف الليل لا ينطبق إلّاعلى العشائين.
اللّهمّ إلّاأن يكون قد قصد ذكر الفريضتين مع ملاحظة المسامحة العرفية، بأن يقصد العنوان المشير إلى ما هو الواقع بين الحدّين من الزوال إلى الغروب، ومن الغروب إلى الانتصاف، مع كون المقصود من (احدى الفريضتين) هو الفرد المتعيّن منهما وهو العصر والعشاء.