المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٤ - أحكام المواقيت
ليس على ما ينبغي، لأن الاستمرار يستفاد من أداة (كان) وهو يفيد الدوام، والعموم مستفاد من كلمة (شيء) ولا ينافي قوله: (قضاه في الغد) لامكان أن يكون في طول ذلك، أي إن لم يأتِ بالليل قضاه في نهار الغد.
مع أنه لو سلّمناه، كان لقضاء النهار لا الليل، هذا فضلًا عن أنّ ذيله يفهمنا كون مقصود الامام ٧ إكمال العمل في السنة ولو بالقضاء بعد شهر أو أزيد، فلا منافاة مع صدره.
منها: الخبر المروي عن أبي بصير، قال:
«قال أبو عبد اللَّه ٧: إن قدرت فاقضِ صلاة النهار بالليل» [١].
فيشمل عكس ما سبق.
وكون الأمر في مقام توهّم الخطر، غير معلوم، لعدم وجود منع في الأدلّة، غايته عدم الدلالة.
منها: الخبر المروي عن إسحاق بن عمّار في حديث طويل، قال:
«قال رسول اللَّه ٦: إنّ اللَّه يباهي بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار، يقول:
ملائكتي ... إلى آخره» [٢].
وإن كانت دلالته على جهة كون القضاء بالنهار لا يخلو عن تأمل، لامكان أن يكون المباهاة بأصل القضاء، لكنه لا يخلو عن استئناس للتعجيل بذلك في المباهاة.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٧ من أبواب المواقيت، الحديث ٩.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ١٥.