المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٣ - أحكام المواقيت
السادسة: ما يفوت من النوافل ليلًا، يستحبّ تعجيله ولو في النهار وما يفوت نهاراً، يستحب تعجيله ولو ليلًا، ولا ينتظر بها النهار.
القول باستحباب التعجيل مشهورٌ بين الأصحاب، نقلًا وتحصيلًا. والدليل عليه- مضافاً إلى الأمر بالمسارعة الوارد في قوله تعالى: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) [١]
، وثبوت ذلك في قضاء الفرائض على القولين بالوجوب أو الاستحباب، إن لم نقل بشمول بعض النصوص لكليهما- دلالة عدّة أخبار عليه:
منها: الخبر المروي عن محمد بن مسلم، في الصحيح عن أبي عبد اللَّه ٧، قال:
«إنّ علي بن الحسين ٧ كان إذا فاته شيء من الليل قضاه بالنهار، وإن فاته شيء من اليوم قضاه من الغد، أو في الجمعة، أو في الشهر، وكان إذا اجتمعت عليه الأشياء قضاها في شعبان حتى يكمل له عمل السنة كلها كاملة» [٢].
فإنّ أداة (كان) دالّ على الاستمرار والمواظبة على هذا الفعل.
وما اعترض عليه صاحب «الجواهر» بقوله:
(بأنه حكاية فعل لا عموم فيه، مع أن قوله: فيه (قضاه من الغد) قد ينافي ذلك، بل لعلّ ذيله أيضاً عند التأمّل كذلك، وبإرادة الاباحة من الأمر الواقع في مقام توهّم الخطر .. إلى آخره).
[١] سورة آل عمران، الآية: ١٣٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٥٧ من أبواب المواقيت، الحديث ٨.