المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٨ - أحكام المواقيت
النهار، إلّاأنّه أشار إلى اختصاصها بالليل من باب التوطئة، فحينئذٍ لا ينافي كون الأفضل المسارعة في القضاء، إلّاأنّ رعاية المماثلة جائزة أيضاً.
منها: الخبر المروي عن إسماعيل بن عيسى، قال:
«سألت الرضا ٧: عن الرجل يصلّي الاولى، ثم يتنفّل فيدركه وقت العصر من قبل أن يفرغ من نافلته، فيبطئ (فيبتدي) بالعصر بعد نافلته، أو يصلّيها بعد العصر، أو يؤخرها حتى يصلّيها في وقت آخر؟
قال: يصلّي العصر ويقضي نافلته في يوم آخر» [١].
وهو مشتمل بما لا يفتي به الفقهاء، لأن الاتيان بالنافلة بعد العصر في ذلك اليوم يعدّ أفضل من القضاء في اليوم الآخر، إلّاأن يحمل على ما إذا لم يكن الوقت باقياً لأداء النافلة بعد أن صلّى العصر، وهو خلاف ظاهر الرواية.
فالقول باستحباب الاستعجال قوي، وإن كان التأخير إلى المماثلة لا يخلو عن فضيلة عملًا بتلك الأحاديث.
منها: الخبر المروي عن عمّار، عن الصادق ٧، قال:
«سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتى تطلع الشمس، وهو في سفر، كيف يصنع، أيجوز له أن يقضي بالنهار؟
قال: لا يقضي صلاة نافلة ولا فريضتها بنهار، ولا يجوز له ولا يثبت له، ولكن يؤخرها فيقضيها بالليل» [٢].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٩ من أبواب المواقيت، الحديث ١٨.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٥٧ من أبواب المواقيت، الحديث ١٤.