المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٨ - أحكام المواقيت
الفرع الأوّل: لو صلّى المصلي المقلّد فترة طويلة على طبق فتوى مقلَّده الذي يقول بأنّ استتار القرص يعدّ غروباً شرعياً، ثم انكشف له الفساد.
ففي «الذكرى»: (إنّ الأقرب كونه كالظان، فيلحقه أحكامه لتعبّده بذلك، ولو عارضه اخبار أخر بعدم الدخول، فإن تساويا أو كان الأوّل أرجح فلا التفات، وإن كان الثاني أرجح، فحكمه حكم التعارض في القبلة).
وقال صاحب «الجواهر»:
(وهذا منه بناء على الفرق بين المعذورين بالتقليد والاجتهاد، وإنْ على ما ذكرنا فهو من أفراد الظن، فحكمه شامل له، وإلّا أشكل مساواته له في ذلك.
كما أنّه يمكن عدم الالتفات إلى المخبرين بعد البناء على التقليد، إذ لا ينافيه أخبار غير من قلده بعدم حصول الوقت، وليس مداره على الترجيح، فتأمّل)، انتهى ما في «الجواهر».
أقول: لا يخفى أنّ كشف الفساد يكون على أنحاء:
تارة: يكشف عن الخطأ في أصل تقليده، فيكشف عدم كون ما فعله حجة.
فحكمه واضح، لأنه قد دخل في عمل لم يمتلك على فعله حجة شرعية، فيكون دخوله في الفعل إما عن تقصير أو قصور، فكل واحد منهما ينطبق عليه حكمه طابق النعل بالنعل، ففي مثله يصح ذكر المعارضة مع أخبار المخبر، وبيان الترجيح في أحدهما أو المساوي.
وأخرى: يكون كشف الفساد من جهة تبدّل رأي مقلّده.
والظاهر أن المقصود من الكشف هو هذا الفرض، فحينئذٍ يعدّ أعماله الذي