المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٤ - في قبلة الأقاليم
وأهل كل إقليم يتوجّهون إلى سمت الركن الذي على جهتهم:
فأهل العراق إلى العراقي، وهو الذي فيه الحِجْر.
وأهل الشام إلى الشامي، والمغرب إلى المغرب، واليمن إلى اليماني.
وأهل العراق ومن والاهم، يجعلون الفجر على المنكب الأيسر، والمغرب على الأيمن، والجُدي تحاذي المنكب الأيمن، وعين الشمس عند زوالها على الحاجب الأيمن.
ويستحب لهم التياسر إلى يسار المصلّي منهم قيلًا.
إعلم أنّه يجب التنبيه على عدة أمور، ليسهل معرفة كلام المصنّف قدس سره، فنقول:
الأمر الأوّل: في بيان بعض الكلمات وتوضيحه، وبيان المقصود منه في المقام، مثل كلمة (إقليم) الذي قد استعمل في كلامه، والمراد منه هو صقع من الأرض وقسمة منها، حيث يطلق على كلّ من مصر والشام واليمن أنها أقاليم.
وقد قسّم علماء أهل الهيئة الأرض إلى سبعة أقاليم، وجعلوا طول الأرض من المشرق إلى المغرب، وعرضها من نقطة قطب الجنوب إلى الخط المستقيم بين المشرق والمغرب الإعتدالي، الواقع في نصف كرة الأرض، ومن نقطة الشمال إلى ذلك الخط المسمّى بخط الإستواء، في قبال الخط المستقيم بين قطبي الجنوب والشمال، المسمّى بخط نصف دائرة النهار، حيث يحاسبون طول البلاد من جانب خط الإستواء من جهة المشرق والمغرب، وعرضها من القطبين إلى خطّ