المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧١ - أحكام المواقيت
كون التبيّن قبل دخول الوقت أو بعده، كما لا فرق بين كون التبيّن بدخول الوقت في الصلاة، بين كونه في الأثناء أو بعد الفراغ.
ولكن الظاهر من السيّد في «العروة» وأصحاب التعليق عليها، هو التسالم على كون مورده هو حصول التبيّن بعد الدخول في الوقت، وإلّا لا ينفع شيئاً.
وهذا وإنْ كان أوفق بالاحتياط- لأن أصل الاجزاء خلاف للقاعدة، فخرج منها ما هو المتيقن، وهو كون التبين بعد الدخول- إلّاانّ الدقّة في الرواية يفيدنا الاطلاق من هذه الناحية، لأن قوله: (فدخل وأنت في الصلاة) ليس قيداً للرؤية والتبيّن، حتى تكون الجملة كلها مقيّدة بذلك ليفيد ما ذكروه، بل القيد مختص لدخول الوقت- أي كان الدخول واقعاً في حال صلاته ولم يخرج منها- حتى يكون مفهومه إخراج صورة كون دخول الوقت بعد الفراغ عن الصلاة، فإن قلنا بعدم شموله للتبيّن قبل دخول الوقت، فيدخل تحت حكم البطلان، اقتصاراً فيما خالف النص على موضع النص واليقين، فيلزم القول بذلك في الرواية للتبيّن بعد الفراغ، لأن المتيقن ليس إلّافي الأثناء، فيتمسك بقاعدة الفراغ بالاقتصار على موضع النص.
وبناءٌ على هذا يأتي السؤال أنه كيف عمّم الفقهاء القاعدة حتى لما بعد الفراغ؟
أقول: لعلّه كان لأجل وجود الأولوية في الفراغ من الحكم بالصحة إذا قيل بها في الأثناء، ولا أولوية في التبيّن قبل دخول الوقت بالنسبة إلى بعد دخوله.
ثم إنّه بعدما عرفت ظهور الرواية في القطع والعلم أوّلًا، فهل يشمل الظن