المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٥ - في قبلة الأقاليم
بل لا يجوز له، للقطع بأنه يخرج عن العلامات المنصوبة لهم.
والخبران لا يدلّان على غير أهل العراق، لأن المفضّل كوفي، وغالب الرواة عراقيون)، انتهى.
وهو ما يدلّ على ما قلناه.
هذا تمام الكلام في الركن العراقي.
وأما الركن الثاني من البيت: وهو المسمّى بالركن الشامي، وهو الواقع بعد الركن العراقي في ناحية الباب، وهو المسامت للشام، المقابل للركن اليماني.
وقد ذُكر لأهل الشام في تحصيل قبلتهم من علامات:
العلامة الأولى: جعل الجدي خلف الكتف الأيسر، أو المنكب الأيسر، والأول أولى- على ما في «الجواهر»- لأن إنحراف الشامي عن نحو المشرق إلى الجنوب يكون احدى وثلاثين جزءاً من ستين جزء ربع الدائرة، والعراقي يكون إنحرافه عن نقطة الجنوب إلى المغرب ثلاثة وثلاثين جزءاً، فيزيد نسبة إنحراف العراقي عن الشامي في جهته بجزئين، والشامي ينقص بجزئين.
ولعلّ وجهه، أنّ الكتف هو أقرب إلى ما بين الكتفين من المنكب، فيتفاوت بهما الإنحراف.
ويمكن أن يكون المراد من المنكب، هو الكتف، فيتوافق معاً.
أو يكون وجه الإختلاف مبنياً على التسامح والإغتفار، الذي بيّناه فيما تقدم.
أو كان لأجل إختلاف بعض مناطق أهل الشام من بلاده، لأن أهل الشرق