المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٥ - أحكام المواقيت
وهذا يمكن تصوير وقوعه على نحوين:
تارة: يعرض له الانكشاف بعد الفراغ عن العمل.
وأخرى: في أثنائه.
ففي الأوّل: يحكم بالصحة، ولا يلتفت إلى الشك، لأن الشك (إنّما هو في شيء لم تجزه)، فالشك بعد الفراغ لا يلتفت إليه، لأن الشك في الفساد هنا راجعٌ إلى الشك في صحة الصلاة وعدمه، فقاعدة الفراغ جارية بلا اشكال.
وأما الثاني: قيل- كما عن المحقق الهمداني- بأنّ عليه أن يتم صلاته، لكن مع عزمه الفحص واستكشاف الحال، فإن انكشف بعد ذلك وقوعها في الوقت فقد تمت صلاته، وإلّا أعادها، سواء انكشف وقوعها قبل الوقت، أو بقي شاكاً فيه.
فانّ الحكم بالصحة مع الشك في صحة صلاته وفساده من جهة الظن بدخول الوقت، يرجع إلى الشكّ في امتلاكه للشرط حال الصلاة وعدمه، مثل الشك في حال الصلاة بوجود الطهارة، وحينئذٍ هل يصحّ الحكم بلزوم الإتمام والبناء على وجود الشروط إلى آخر الصلاة، مع أن الأصل كان حاكماً بعدم وجوده، لأن الأصل هو عدم دخول الوقت، وعدم وجود الشرائط، لكونهما مسبوقين بالعدم قطعاً.
اللّهم إلّاأن يقال، إنّه قد أحرز المجوّز حين الدخول في الصلاة بالظن المعتبر أو الاطمئنان، فالشك العارض يكون شكّاً بعد الاحراز، فيستصحب ذلك، ويحكم بجواز إدامة الصلاة.
ولكنه مخدوش، لأن الشك هنا ليس في البقاء حتى يستصحب، بل يكون