المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٧ - أحكام المواقيت
وأمّا لو لم ينكشف الحال، وبقى شاكّاً:
قد يقال: بعدم الصحة، لأن الشك في الشرط، شكٌ في المشروط، لا يجتزي به في مقام الامتثال.
ولا يجري في مثل الفرض قاعدة الصحة، وعدم الاعتناء بالشك بعد الفراغ عن العمل، لأن هذه القاعدة ثابتة فيما إذا حدث الشك بعد العمل، لا فيما قارنه حال الفعل كما في الفرض.
وكونه ظاناً بالوقت حال الشروع في الصلاة، لا يُجدي بعد انقلاب الظن شكّاً أو وهماً قبل الفراغ منها.
اللّهم إلّاأن يقال: إنّ الوقت وإن كان شرطاً في الصلاة، لكن الفترة الزمنية التي يجب فيها احرازه إنّما هو قبل الدخول فيها، فمتى دخل في الصلاة بظن دخول الوقت ثم شك فيه، لم يلتفت إلى شكه، لكونه شكاً في الشيء بعد تجاوز محلّه.
ولكن فيه ما لا يخفى، ضرورة أنّ شرائط الصلاة- من الستر والاستقبال والوقت وغير ذلك- لابدّ من كونها محرزة ما دام يتشاغل بفعل الصلاة، فما لم يتحقق الفراغ منها لم يكن قد تجاوز محل احراز الشرائط.
هذا مع أنّ العبرة إنّما هي بتجاوز محل الشيء لا محل احرازه.
نعم، للتوهم المذكور مجالٌ بالنسبة إلى مثل الطهارة الحدثية المنتزعة من فعل خارجي متقدم على الصلاة في الرتبة، لكن قد تبين في محلّه فساد هذا الوهم بالنسبة إليها أيضاً، فضلًا في مثل المقام.