المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٦ - أحكام المواقيت
من قبيل الشك الساري وقاعدة اليقين، لأنه يسري في أصل الظن والاطمئنان الموجود قبل الشروع، وهو غير الاستصحاب، وهو في نفسه محل الكلام بين الأعلام في أنّه هل يصحّ اجراء قاعدة اليقين في الشك الساري، من جهة كفاية مجرد القطع المتحقق سابقاً- وإنْ زال بعد ذلك- في جواز الحكم بالصحة، وعدم الاعتناء بالشك أو القطع اللذين تعقّبا حدوث الشك والظن الساريين، أم لا يصحّ؟، الساري فشمول الأدلّة لمثله مشكلٌ جدّاً.
اللّهم إلّاأن يقال: إنّ الحكم بالاتمام ليس مطلقاً، حتى يرد عليه هذا الاشكال، بل الاتمام كان برجاء الصحة، مع عزم المصلّي على الفحص بعد الصلاة، فإن تبدّل ذلك الشك بالحالة السابقة قبل الصلاة، فيحكم بالصحة، وحينئذٍ لا وجه للحكم بالبطلان، إلّامن جهة كون الشكّ المستمر في حال الصلاة بالنظر إلى الشرط يعدّ مبطلًا، بأن يكون الشرط في الصلاة هو إستمرار إحراز وجود الشرط، وبمجرد الشك في وجود الشرط وعدمه، فان الصلاة تكون فاقدة للشرط.
لكن الالتزام بذلك مشكل، لما نشهده من جواز البناء على الفعل العبادي مع الشكّ في الصحة والفساد وجداناً، فمسألة القيام بأداء الفعل برجاء درك الواقع والمطلوبيّة باب واسعٌ لا يوجب الاشكال، لا مانع من التمسك به في موارد الشك.
ثم بعد الصلاة واستكشاف الحال، فتارة يعرف وقوع صلاته قبل دخول الوقت فانه لا ترديد في بطلان صلاته وعليه أن يستأنف الصلاة.