المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦١ - في القبلة
لعدم ورود ذكر الحرم في كلامه وإليك كلامه حيث قال:
(القبلة هي الكعبة، فمن كان مشاهداً لها وجب عليه التوجّه لها، إن شاهد المسجد ولم يشاهد الكعبة وجب عليه التوجّه إليه، ومن لم يشاهده توجّه نحوه بلا خلاف) انتهى.
كما إنه نسب ذلك إلى الشيخ المفيد رحمه الله، مع أن كلامه في «المقنعة» خالٍ عن ذكر الحرم وإليك نص كلامه حيث قال:
(القبلة هي الكعبة، ثم المسجد قبلة من نأى عنها، لأن التوجّه إليه توجّه إليها.
ثم قال بعد عدة أسطر: ومن كان نائياً عنها خارجاً من المسجد الحرام توجّه إليها بالتوجّه إليه)، انتهى كلامه.
وكيف كان، فانّ هذا هو القول الأوّل.
وأما القول الثاني: وهو كون القبلة عين الكعبة، لمن تمكن من العلم بها، من غير مشقّة شديدة عادة، كالمصلّي في بيوت مكّة، وجهتها لغيره من البعيد ونحوه.
هذا، كما عن السيّد، بل عن أبي المكارم- على احتمال في كلامه كالشيخ المفيد- وابن الجنيد، وأبي الصلاح، وابن إدريس، والمصنّف في «المعتبر» و «النافع»، والعلّامة وأكثر المتأخرين.
وأمّا القول الثالث: المنسوب إلى السيّد أبي المكارم والشيخ المفيد- على احتمال- لابن شهرآشوب، وهو كون الكعبة قبلة لمن في المسجد، والمسجد عيناً أو جهته لمن هو خارج عنه مطلقاً.