المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠١
الفرع الثالث: في أن حكم الرجوع إلى الغير اجتهاداً- على ما هو المختار- منحصر في الأعمى- كما اشير إليه في بعض الكلمات- أو يشمل كل من لم يتمكن حتى مثل العامي، والجاهل القاصر عن تحصيل العلم بالامارات المفيدة لأجل ضيق الوقت؟
ربما يقال بالانحصار، لظاهر أخبار التوجيه، بعد ثبوت حرمة القياس عندنا، خصوصاً مع ملاحظة وجود الفارق بينهما من جهة البصر وعدمه، لاسيّما مع وجود تشريع التقليد فى حقهما بالنصوص الواردة في التقليد.
وتوهم أنّ فقد البصيرة يعدّ أعظم من فقد البصر، بما لا يوجب القطع بعدم الفرق بينهما، حتى يرتفع حكم حرمة القياس هنا، ويكتشف الحكم بمفهوم الموافقة غير تام.
ولكن الظاهر من كلمات الأصحاب، هو إلحاق الثاني بالأول، خصوصاً في العامي، لوجود وحدة الملاك بين العامي والأعمى، فيشمله حديث التحرّي والاجتهاد، لعدم وجود طريق له في تحصيل القبلة إلّاالحكم بالتربيع، فاندراجه في أخبار الاجتهاد غير بعيد، خصوصاً مع ملاحظة نقل عدم الخلاف في الالحاق عن صاحب «الجواهر»، حيث قال: لم نجد خلافاً فيه بل عرف العقلاء يساعده.
ولولا الاجماع في المسألة لكان مقتضى الجمود على ذات الدليل، هو عدم الالحاق، والحكم بالتربيع، وحيث لم نجد مخالفاً صريحاً على عدم الالحاق، فلا يبعد القول بالجواز، وإن كان الأحوط هو التربيع، كما لا يخفى.
ومثله حكم إلحاق الجاهل الذي لا يتمكن من التعلم، إذا ضاق الوقت