المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨ - في وقت النوافل اليومية
المؤمنين في حُنين:
«نزل فصلّى أربع ركعات قبل الزوال، الحديث» [١].
وكذلك الخبر الذي رواه عبد الأعلى، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن نافلة النهار؟
قال: ستّ عشرة ركعة متى ما نشطت، إنّ عليّ بن الحسين كانت له ساعات من النهار يصلّي فيها، فإذا شغله ضيعة أو سلطان قضاها، إنّما النافلة مثل الهدية متى ما أتى بها قُبلت» [٢].
ولأجل دلالة هذه الأخبار ذهب طائفة إلى الحكم بالتفصيل وذلك بملاحظة أنّ التجوّز فيها كان لأجل ضرورة عرفية، وإنْ حمله بعضٌ كصاحب «الجواهر» باختصاص جواز التقديم بخصوص يوم الجمعة دون غيره، مستدلًا على ذلك بفضل أمير المؤمنين ٧ في صفين حيث أتى بالنوافل قبل الزوال كما هو المأثور، وإن احتمل بعيداً أنّه ٧ كان قد نوى الاقامة بصفين. كما أنّ رسول اللَّه ٦ في فتح مكّة أتى بثماني ركعات بالنافلة المطلقة المبتدأة.
لكن المبعّد لهما أنّ المسافر تسقط عنه النوافل حتّى يوم الجمعة، فلا وجه لذلك الحمل، فلعلّه ٧ أقام في صفّين، حيث يعلم عادةً إقامة أزيد من العشرة في تلك الأرض لأجل الحرب، كما أنّ إقامة رسول اللَّه بالأبطح ليس بلحاظ كونه وطنه وعدم إعراضه عنه، لأنّ الظاهر كون الأبطح غير مكّة وما حوله، واحتمال
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٧ من أبواب المواقيت، الحديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٧ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.